السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
135
عقائد الإمامية الإثني عشرية
السمن شثن الكفين عظيم الكراديس أصلع ليس في رأسه شعر الا من خلفه كثير شعر اللحية ، وكان لا يخضب ، والمشهور أنه كان ابيض اللحية ، وكان إذا مشى تكفأ شديد الساعد واليد قويا ما صارع أحدا إلا صرعه . وفي الكامل لابن الأثير الجزري : وكان من أحسن الناس وجها ولا يغيره شيبه كثير التبسم . وقال ابن أبي الحديد في مقدمة شرح النهج : اما شجاعة علي فإنه أنسى الناس فيها ذكر من كان قبله ومحا اسم من يأتي بعده ، ومقاماته في الحرب مشهورة يضرب بها المثل إلى يوم القيامة ، وهو الشجاع الذي ما فر قط ولا ارتاع من كتيبة ولا بارز إلا مثله ولا ضرب ضربة قط فاحتاجت الأولى إلى ثانية . وفي الحديث كانت ضرباته وترا ، ولما دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحد هما قال له عمرو بن العاص : لقد أنصفك . فقال معاوية : ما غششتني منذ نصحتني إلا اليوم ، أتأمرني بمبارزة أبي الحسن وأنت تعلم أنه الشجاع المطرق ، أراك طمعت في إمارة الشام بعدي . وكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب في مقابلته ، فأما قتلاه فافتخار رهطهم بأنه قد قتلهم اظهر وأكثر ، قالت أخت عمرو بن عبد ود ترثيه وتفتخر بأن قاتله سيد شجعان العرب : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه دائم الأبد لكن قاتله من لا يعاب به * أبوه قد كان يدعى بيضة البلد وجملة الأمر أن كل شجاع في الدنيا إليه ينتهى وباسمه ينادي في مشارق الأرض ومغاربها ، وتاللّه لو تجسمت الشجاعة وتمثلت في شخص لكان ذلك الشخص هو أمير المؤمنين ، بل لو عرف قدماء اليونان لاتخذوه إلها للشجاعة في جملة آلهتهم التي عبدوها . ومن سبر حاله في غزواته مع النبي ( ص ) عرف صحة ما يقول . وقد تقدمت أوصافه ( ع ) في الإمامة مفصلا .